الصفحة الرئيسية  > الإعداد لعملية انتقال الشركات العائلية إلى الجيل القادم
 مشاركة  إطبع النسخه  عنوان البريد الإلكتروني

الإعداد لعملية انتقال الشركات العائلية إلى الجيل القادم

Provided by the Business Families Foundation, Content Partner for SME Toolkit


مُقدَّم من قبل Business Families Foundation، شريك المحتوى لـ مجموعة أدوات الشركات الصغيرة والمتوسطة  


تتمحور عملية انتقال الشركات العائلية أوّلاً وقبل كّل شيء حول إدارة العلاقات والتوقعات بين أفراد العائلة.

كما أنها تشمل أولئك الأشخاص الأساسيين مثل المديرين التنفيذيين الموهوبين، الذين لا ينتمون للعائلة لكنهم يتحرّكون في فلك نظام الشركة العائلية.

ومع ذلك، يجب أن تبدأ هذه العملية دائماً على مستوى العائلة، لأنّ العائلة هي نواة النظام؛ فإذا كانت النواة ضعيفة أو واهنة، ستزداد التحدّيات أمام الانتقال الناجح لأعمال الشركة العائلية إلى الجيل القادم.

ثمّة طريقة بسيطة لبدء التفكير في إدارة العلاقات ولإعداد كل فرد من أفراد العائلة للخيارات والقرارات المقبلة بشأن أعمال الشركة العائلية والأصول المشتركة تتمثّل في وضع خارطة طريق للرحلة القادمة.

قامت مؤسسة بيزنس فاميليز فاونديشن Business Families Foundation بتطوير عملية ركائز العبور – الموضّحة أدناه – حيث تصبح كل خطوة منها مرحلة من مراحل الانتقال وإقرار ما تم إنجازه حتى ذلك الحين، قبل التحرّك إلى المراحل التالية في المسيرة.

 

graph1.png 

الشكل رقم 1: عملية ركائز العبور

1. الاستعداد لمواجهة التحدّي

2.  الدخول في نظام الشركات العائلية

3. العمل معاً كشركة عائلية

4.  التعامل مع القادمين الجدد

5.  تسليم المسؤوليات

6.  حمل المسؤوليّات والمضي قدماً

المصدر: بيزنس فاميايز فاونديشن

تذكّرنا هذه العملية بأنّ الشركات العائلية تتألف من مجموعة من الأفراد في مراحل مختلفة من تطوّرهم المهني وخبراتهم.

وتظهر العملية مسار فردٍ ما من أفراد العائلة، رغم أنه من المهمّ دائماً تذكّر أننا نتحدّث هنا عن العلاقات بين الأفراد: أي تأثير دورات الحياة واختلاف الإيقاع ما بين الأجيال على العلاقات بين أفراد العائلة والتي تؤثّر على الجميع في النظام. ومع أنّ الإعداد لمواجهة التحديات ودخول النظام قد يظهر وكأنه يركّز على شخصٍ واحدٍ أصغر سناً، إلا أن النموذج يؤكّد في واقع الأمر على الديناميكيات ما بين المجموعة بأكملها. والأهمّ من ذلك، أنّه يركّز على الطرق التي سيقوم كبار السن من خلالها بتحديث أنفسهم عبر أنشطةٍ ووظائف جديدةٍ غير مألوفة لدى تركهم مناصب المالك-المؤسّس، أو الرئيس التنفيذي، أو عميد العائلة.

1. الاستعداد لمواجهة التحدّي

قد يحدث في بعض الأحيان أن يتمّ تعريف بعض أفراد العائلة بأعمال الشركة العائلية في وقتٍ مبكر جدّاً من حياتهم، رغم كون ذلك لم يتأتى بناءً على رغبتهم، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتأثّر وجهات نظر الأطفال حول العائلة والشركة عندما يركّز الوالدان نقاشاتهما على الشركة وخصوصاً عندما يسود التوتّر هذه النقاشات.

من الضروري جداً للجيل القادم تطوير خبرات عمليّة خارج إطار أعمال الشركات العائلية كجزءٍ من عملية التوعية هذه، وذلك بغرض توسيع آفاقهم وإثبات قدراتهم ومهاراتهم في مكانٍ آخر، كما يتيح ذلك لهم الفرصة لمعرفة المزيد عن أنفسهم وعن المهارات التي يتمتّعون بها.

  2.   الدخول في نظام الشركات العائلية

إنّ الإعداد لهذه المرحلة أمرٌ بالغ الأهمية لتمكين أفراد الأسرة من تلبية التوقّعات والتوافق مع المعايير الخاصة بمنصبهم المستقبلي، وهنا تأتي معضلة ’الاستحقاق في مقابل الجدارة‘ في لتصبح في الواجهة.

ويحتاج الفرد من أفراد العائلة الذي يريد أن يكون مديراً إلى التمتّع بالكفاءات المطلوبة لهذا المنصب أو إلى تطويرها من أجل كسب احترام موظّفيه أو موظّفيها وزملائه أو زملائها، وكذلك من أجل أن يتمّ النظر إليه من قبل النظام كقائدٍ في المستقبل.

3. العمل معاً كشركة عائلية

عند العمل معاً يومياً في الشركة، من المهمّ التشارك في المسؤوليات والسلطة، كما أنه من المفيد بالنسبة إلى الأشخاص الذين هم في صدد الانضمام إلى النظام أن يكون لديهم مدرّبٌ وخطّة تطوير ذاتي تأخذ في الحسبان التطلعات الشخصية والتوقعات الخاصّة بالأعمال على السواء.

كما أنه من الهام جداً كذلك تقديم تقييماتٍ للأداء وملاحظات بنّاءة بشكلٍ دوري  إلى الأفراد الذين ينضمّون إلى النظام، لمساعدتهم على تعديل نهجهم أو تحسين النواحي الأضعف لديهم – سواء أكانت مرتبطة بالثقافة المالية، أو السلوك، أو التواصل، أو غيرها من الجوانب ذات الصلة.

4. التعامل مع القادمين الجدد

بالنسبة للمتواجدين أصلاً في النظام، لطالما اعتبرت مسألة الترحيب بالقادمين الجدد (سواء الأفراد من ضمن العائلة والأفراد من خارجها الذين يحاولون الاندماج في المناصب الإدارية في الشركة العائلية) معضلة في الشركات المملوكة من العائلات؛ وغالباً ما يرجع السبب في ذلك إلى كون العديد من العمليات والإجراءات ضمنية وليست مكتوبةً بشكلس واضح، وإلى أنّ درجة المهنية والاحتراف في إجراءات صنع القرار أقل تطوراً مما هي عليه في عالم المؤسسات.

ولذلك، فغالباً ما تكون عملية التدريب للأفراد المتواجدين أصلاً في النظام بنفس أهمية تدريب القادمين الجدد. وبالإضافة إلى ذلك، فهي مرحلةٌ يصبح فيها ترسيخ مفاهيم الحوكمة وتوضيح كيفية اتخاذ القرارات في النظام أمراً بالغ الأهمية.

5. تسليم المسؤوليات
كما يقول فيليب دي غاسبيه بوبيان، الرئيس المشارك والمؤسّس المشارك لمؤسسة بيزنس فاميليز فاونديشن:

"ثمّة على الأرجح تحدياتٍ في تعلّم كيفية تسلُّم المسؤوليات بالقدر نفسه الذي توجد به في عمليّة تسليمها، وغالباً ما نغفل عن تناول هذا التحدي والتعامل معه بالشكل الكافي. وعلى جيل الخَلَف الذين تسلَّموا المسؤولية أن يعلموا أنّهم الآن لا يملكون أسهم الشركة فحسب، بل أيضاً قضاياها، كما ينبغي عليهم أن يتآلفوا مع هذه القضايا وأن يتعلَّموا كيفية العمل معاً وتقاسم هذه السلطة الجديدة، وهو ليس بالأمر السهل بالنسبة للأجيال الأصغر سنّاً. ويجب عليهم كذلك معرفة كيفية إيجاد نهجٍ لمعاملة الأجيال التي ستغادر الشركة على نحوٍ يمكن معه الاستفادة من المواهب التي كونوها. يصبح ذلك أسهل بكثير إذا ما استطاع جيل الخلف الذين استلموا المسؤولية، أن يختاروا وسيطهم أو مرشدهم الخاص (الذي يكون أحياناً من خارج نظام العائلة)، ليتمّ توجيههم من خلال الموازنة الدقيقة بين تسلّم هذه السلطة المكتشفة حديثاً، مع عدم اللجوء إلى ممارستها بشكلٍ متسرّع. تتوصّل كثيرٌ من العائلات إلى القيام بذلك بطريقة ناجحة خصوصاً مع مساعدة مرشدين خارجيين".

يعرض المستند أدناه عملية ركائز العبور بطريقة مختلفة قليلاً تؤكّد على التبادلية والتفاعل عبر الأجيال. 

خلال بعض مراحل الانتقال، والتي يمكن أن تستمرّ من بضعة أشهر إلى عدّة سنوات، قد يحدث أن تتفاعل أجيال مختلفة في العمل أو في مجلس الإدارة، وكذلك فيما بينها خلال اللقاءات العائلية؛ ومن الهام جدّاً تمكين كل فرد في النظام من الاضطلاع ببعض الأدوار القيادية بالإضافة إلى الإسهام بمهاراته في المجموعة، مع العمل دائماً على إدارة العلاقات والتوقّعات على طول الطريق، بحيث يستفيد النظام ككلّ من الإسهامات المختلفة، ويخلق المزيد من القيمة، ويصبح أقوى وليس أضعف.

graph2.png

الشكل رقم 2: رؤية متعاكسة عملية ركائز العبور

جيل السلف

جيل الخلف

إعادة دورة العمل في مجالٍ جديد

البناء على ما سبق والمضي قدماً

5 و6 تسليم المسؤوليات وتسلُّمَها

الترحيب

التواصل والحصول على الآراء والتقييمات

4.  التعامل مع القادمين الجدد

دعم المعلومات والتشارك فيها

تلقّي التدريب والإرشاد

3. العمل معاً كشركة عائلية

نقل المسؤوليات

تولّي المسؤوليات

2.  الدخول في نظام الشركات العائلية

تقبُّل التشارك في الأدوار

تلبية المعايير

1. الاستعداد لمواجهة التحدّي

المصدر: بيزنس فاميايز فاونديشن

 

 

 

 

© Business Families Foundation. 2013. جميع الحقوق محفوظة.

© Business Families Foundation 2016. All rights reserved.

 مشاركة  إطبع النسخه  عنوان البريد الإلكتروني
التقييمات (0)
If you are a human, do not fill in this field.
اضغط على النجوم للتقييم.